تأثير صديقك على وزنك

كلنا يعرف مدى تأثير الأصدقاء على بعضهم البعض في النواحي المعنوية، ولكن هل تعلم إلى أي مدى يمكن أن تؤثر لياقة صديقك عليك؟ تأمل ما يلي:

لدوائرنا الاجتماعية أثر مباشر على وزننا كذلك، فإذا كان صديق لك مصابًا بالسمنة، فإن هذا يزيد من فرص إصابتك بالسمنة بنسبة 57%. وإذا أصبح أخاك أو أختك سمينة، فإن هذا يزيد من احتمالات إصابتك بالسمنة بنسبة 40%. أما إذا أصبح شريك حياتك سمينًا، فإن احتمالات إصابتك بالسمنة ترتفع إلى 37%.

وبمرور الوقت، تحاكي أنظمتنا الغذائية وعاداتنا التدريبية تلك الخاصة بأصدقائنا. فإذا كان صديقك المفضل نشيطًا جدًا، فإن هذا يضاعف احتمالات أن تكون لديك مستويات عالية من النشاط البدني إلى ثلاثة أضعاف. وقد وجدنا أن الأشخاص الذين لديهم صديق مفضل يتبع نظامًا غذائيًا صحيًا للغاية، لديهم احتمال خمسة أضعاف لأن يتبعوا هم أيضًا نظامًا غذائيًا صحيًا؛ بل إن النظام الصحي الذي يتبعه صديقك المفضل هو مؤشر أكثر قوة لما إذا كانت لديك عادات صحية قوية، من تلك التي يتبعها والداك. لذا، فإن الأشخاص الذين نحيط أنفسنا بهم ربما يكون لهم تأثير أكبر على صحتنا من تاريخ عائلاتنا.

وللجمع بين التفاعل الاجتماعي والنشاط البدني أثر مضاعف على رخائنا. وقد وضحت كيلي، المدرسة التي تملك أحد أعلى مستويات الرخاء الاجتماعي والبدني من بين من قابلناهم، كيف كانت صداقاتها شيئًا أساسيًا لصحة بدنها.
ودائمًا ما يدفعها زوجها، الذي يستيقظ من نومه في الصباح ويذهب لممارسة التمارين، لتكون أكثر نشاطًا. فهما يقضيان كمًا جيدًا من الوقت في أداء التمارين خارج المنزل. بيد أن صديقتها ليزا هي من تساعدها فعليًا على الاستمرار في أدائها بصورة يومية. فهما تلتقيان كل صباح في منزل كيلي وتمشيان أربعة أميال على الأقل. وبهذه الكيفية تحملان بعضهما المسئولية – فكلتاهما ملتزمة بالظهور صباحًا حتى لا تتضرر الأخرى. واعترفت كيلي أن الوقت الوحيد الذي تشعر فيه بـ “قليل من الكسل” هو الوقت الذي تكون فيه ليزا خارج البلدة.

وتنخرط كيلي كذلك في أداء التمارين عندما تكون في رفقة شخص آخر. فهي تزدهر في رفقة شخص ما حيث يشجعها ذلك على الذهاب إلى الحدائق وعلى الخروج. فقد قالت كيلي: “الوحدة تثقل كاهلي. بل إنني في بعض الأحيان أستيقظ قبل موعدي عندما تكون ليزا خارج البلدة لأتخلص من عبء أداء التمارين، لأنني أنظر إليها في ذلك الوقت على أنها وظيفة. أعلم أنها مفيدة لي، لذا أؤديها لأتخلص من عبئها، وأكون سعيدة لأني أنجزتها”. ولكن الحال لا يكون كذلك في وجود صديق حيث ينقضي الوقت سريعًا. وقد وصفت كيلي مدى التحسن الذي تشعر به على مدار اليوم بسبب الوقت الذي قضته في أداء التمارين بصحبة الأصدقاء.

من كتاب: الرخاء
تأليف: توم راث وجيم هارتر
ترجمة: هبة آدم

أضف تعليق